محمود طرشونة ( اعداد )
132
مائة ليلة وليلة
قال الشيخ : فقلت للحاجب : - صدقت وبالحقّ نطقت . ثم إن الملك أمر بضيافة حسنة فخرجت مع الحاجب حتى أتى بي إلى قصر تكلّ عنه الأوصاف وأنزلني فيه وأقمت عنده شهرا كاملا . ثم إني أردت الانصراف إلى بلادي فأعطاني الملك صنوفا من الذخائر ودفع لي سفينة وملأها لي من كلّ شيء عجيب وودعته وودّعت الحاجب وركبنا وسرنا بريح طيبة في أكباد البحار حتى انتهينا إلى حجر في وسط البحر . فقصدناه فإذا هي جزيرة بيضاء أشدّ بياضا من الثلج والكافور عملها عملاق الأكبر وجميع أمواله وذخائره تحت هذه الحجرة وطلسم عليها ولا يدخل موضع هذه الذخائر إلّا رجل من أولاد « عملاق الأصغر » فرمت قلع الحجر « 16 » فلم أقدر على قلعه . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الخامسة عشرة قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الشيخ قال : فسرت في لجج البحر حتى أتيتك أيها الملك « 17 » فأريد منك حسن المعونة على إخراج تلك الذخائر والكنوز النفيسة . فقال الملك : - نعم لك ما تريد . وأمر له بجميع ما يحتاج إليه مثل الفيسان * والمسح * والشرائط « 18 » والحبال والشماع والزاد واختار له مائة رجل من جياد أهل مملكته وأعظم
--> ( 16 ) أ : فعوّلت قلع الحجر . وما أثبتناه هو من ب 2 وح . ( 17 ) ب 2 : فرجعت إلى السفينة وفي قلبي نار لا يطفيها إلّا البحر الزاخر وسرت حتى انتهيت إليك . ح : فرجعت إلى السفينة وفي قلبي من خبر الكنز شيئا . ( 18 ) ب 2 وح : المساحي والشرطان .